وقفة وفاء

وقفة أبناء الوهابة مع الوطن

في أوقات الشدة تتبيّن معادن الرجال، وتُعرف القبائل بمواقفها حين يُنادى الوطن. وهذه وقفةُ أبناء قبيلة الوهابة، صغاراً وكباراً، مع دولتهم وقيادتهم وجنودهم، وفاءً لعهدٍ توارثوه جيلاً بعد جيل، وثباتاً أمام ما يُشنّ على بلاد الحرمين الشريفين من حروب وحملات ومكائد.

دعوةُ إبراهيم ونعمةُ الأمن

﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾
سورة البقرة، الآية ١٢٦
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾
سورة العنكبوت، الآية ٦٧
﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾
سورة الأنفال، من الآية ٣٠
﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾
سورة قريش، الآيتان ٣ و٤

قال رسول الله ﷺ: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا».

رواه الترمذي (٢٣٤٦)

أقوال الملوك الخالدة

كلمة الشيخ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي جعل هذا البلد آمناً مطمئناً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فأتقدّم أصالةً عن نفسي ونيابةً عن أبناء قبيلة الوهابة، بأصدق عبارات الوفاء والولاء لولاة أمرنا، وأعلن وقوفنا صفاً واحداً خلف قيادتنا ودولتنا في كل ما فيه عزّ هذا الوطن وأمنه واستقراره، امتثالاً لقول الله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾.

وإنّ ما تتعرض له بلادنا، بلاد الحرمين الشريفين، من حروب وحملات ومكائد لن يزيدها إلا ثباتاً، فالله سبحانه يقول: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾، وقد جعلها حرماً آمناً بدعوة إبراهيم عليه السلام.

وأوصي أبنائي وإخواني في القبيلة بتقوى الله، ووحدة الصف، والتثبّت من الأخبار، وصون الألسن عن الفتنة، وكثرة الدعاء لبلادنا وقيادتنا وجنودنا.

ونسأل الله أن يحفظ جنودنا ورجال أمننا، وأن يردّ كيد الكائدين في نحورهم، وأن يديم على بلادنا الأمن والإيمان، ولا أراكم الله مكروهاً.

د. الشيخ خالد بن عبدالله آل قاسم الوهابيشيخ قبيلة الوهابة
«صبيان وهاب تثور بنادقها»

كلمة قبيلة الوهابة

الحمد لله الذي جعل هذه البلاد آمنةً مطمئنة، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فإنّ قبيلة الوهابة، من ديارها بسراة عبيدة إلى حيث استقرّ أبناؤها في أرجاء الوطن، تعلن وقوفها صفاً واحداً خلف قيادتها ودولتها، وولاءها الصادق لولاة أمرها، امتثالاً لقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾.

وإنّ بلادنا، بلاد الحرمين الشريفين، قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم، شرّفها الله بخدمة بيته وزوّار بيته، وبسط عليها نعمة الأمن والوحدة بعد خوفٍ وفرقة، ومن شُرّف بهذه الخدمة كان أهلاً لأن يتربّص به الحاسدون ويكيد له الكائدون.

وإذا كان أعداء الأمن يمكرون ويدبّرون، ويشنّون الحروب والحملات والأراجيف، فإنّنا نطمئن بوعد الله وسنّته، فقد قال سبحانه: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾، وقال: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾، وقال: ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا﴾.

وعلى الله وحده نتوكّل وبه نستعين، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وقد علّمنا ديننا أن الأمن نعمةٌ تُشكر ولا تُفرَّط، وأن وحدة الصف عبادةٌ وعزّ: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾.

وعلّمنا آباؤنا أن حبّ الوطن عملٌ وثبات، لا قولٌ وكلمات، فنحن بيوتٌ تُغلق على الفتنة أبوابها، ومجالسُ تُصان فيها الألسن، وأبناءٌ إذا نادى الوطن كانوا أول من يلبّي.

ونسأل الله أن يحفظ جنودنا ورجال أمننا في ميادين الشرف وعلى الثغور، وأن يثبّت أقدامهم وينصرهم، وأن يردّ كيد الكائدين في نحورهم، وأن يديم على بلادنا أمنها وإيمانها.

قبيلة الوهابة

عهدٌ نحمله

  • الولاء والطاعة: نلتزم بالسمع والطاعة لولاة أمرنا في المعروف، ونقف مع دولتنا في كل ما يحفظ أمن الوطن واستقراره.
  • وحدة الصف: نجتمع على كلمة سواء، ونُبعد عن بيوتنا ومجالسنا كل ما يفرّق أو يثير الفتنة.
  • التثبّت من الأخبار: لا ننقل خبراً ولا مقطعاً إلا من مصدره الموثوق، ولا نتداول الإشاعات، امتثالاً لقوله تعالى: ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾.
  • حفظ الألسنة: نصون ألسنتنا وحساباتنا عن الإساءة لبلادنا وقيادتنا ولإخواننا، ونردّ على الجهل بالحكمة.
  • الدعاء: ندعو لبلادنا وقيادتنا وجنودنا في صلواتنا ومجالسنا، فهو سلاح المؤمن.

دعاءٌ للوطن

اللهم احفظ بلادنا، بلاد الحرمين الشريفين، من كل سوءٍ ومكروه، وأدم عليها نعمة الأمن والإيمان، والسلامة والإسلام.

اللهم وفّق ولاة أمرنا لما تحب وترضى، وسدّد خطاهم، وأعنهم على حمل الأمانة، وبارك في جهودهم.

اللهم احفظ جنودنا ورجال أمننا في الميدان وعلى الثغور، وثبّت أقدامهم، وانصرهم على من بغى وعدا، وردّ كيد الكائدين في نحورهم.

اللهم اجعل هذا البلد آمناً مطمئناً سخاءً رخاءً، وسائر بلاد المسلمين. آمين.

حفظ الله بلادنا آمنةً مطمئنة، وحفظ قيادتها وجنودها وشعبها